تجسد قصة الشابة شهد الزبيدي نموذجاً لمسيرة إنسانية ومهنية تقوم على تطوير الذات واكتشاف القدرات ضمن بيئة تعليمية وتدريبية داعمة تعزز مفهوم تنوع طرق التعلم والتواصل بين الأفراد.
بدأت شهد رحلتها التعليمية في بيئة واجهت فيها بعض التحديات المرتبطة بأساليب التواصل، ما دفعها إلى البحث عن طرق تعلم تتناسب مع احتياجاتها وتساعدها على الاستمرار في مسيرتها التعليمية. وبفضل الدعم الأسري واصلت تعليمها حتى الصف العاشر، قبل أن تنتقل إلى أحد مراكز التدريب المهني للإناث في محافظة إربد لاستكمال مسارها العملي.
🧵 من إدخال البيانات إلى التميز في الخياطة
في بداية تجربتها، رغبت شهد في التخصص بمجال إدخال البيانات، إلا أنها خاضت تجربة تدريبية في مهنة الخياطة حيث أتيحت لها فرصة لاكتشاف مهارات جديدة وتنميتها في بيئة تدريبية مناسبة. وساهم ذلك في تطوير قدراتها العملية واكتسابها خبرة مهنية واضحة انعكست على أدائها خلال فترة التدريب.
وخلال التدريب الميداني في أحد المصانع، أظهرت شهد التزاماً وكفاءة عالية في أداء المهام الموكلة إليها، الأمر الذي ساهم في استمرارها ضمن بيئة العمل بعد انتهاء فترة التدريب، لتبدأ مرحلة مهنية جديدة تعتمد فيها على مهاراتها وخبراتها المكتسبة.
🏫 بيئات مرنة وقصص نجاح ملهمة
وتؤكد شهد أن التجربة التي مرت بها ساعدتها على اكتشاف قدراتها وتطوير مهاراتها، مشيرة إلى أهمية وجود بيئات تعليمية ومهنية مرنة تتيح للأفراد فرصاً متكافئة للتعلم والتدريب وفق احتياجاتهم وقدراتهم.
كما أشادت إدارة مركز التدريب المهني في إربد بأداء شهد والتزامها، مؤكدة أنها مثال للطالبة المجتهدة التي استطاعت الاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة لها وتطوير نفسها بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة.
🤝 الخاتمة
تبرز هذه تجربة أهمية الانتقال من النظرة التي تربط الإعاقة بالتحدي إلى مفهوم أوسع يقوم على التمكين والدمج، وتعزيز البيئات التعليمية والمهنية التي تراعي تنوع قدرات الأفراد وتمنحهم فرصاً عادلة للتطور والمشاركة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل.
مسيرة مهنية وإنسانية ملهمة في تطوير الذات واكتساب المهارات العملية