من فكرة صغيرة إلى مشروع تقني واعد ...VelonixSoft

المهندس سعيد قفاف - المؤسس والمدير التنفيذي لـ VelonixSoft

في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي حول العالم، تبرز قصص شبابية تؤكد أن الإبداع ليس له حدود. ومن بين هذه النماذج، تبرز تجربة مشروع VelonixSoft، التي انطلقت من شغف شاب بالتكنولوجيا لتتحول إلى مشروع يطمح إلى تقديم حلول رقمية متقدمة للشركات والمؤسسات.

وتأتي هذه القصة في سياق عالمي يشير إلى التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في سوق العمل، رغم امتلاكهم قدرات ومهارات كبيرة. فبحسب تقارير منظمة العمل الدولية (ILO)، يشكل الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر من مليار شخص حول العالم، أي ما يقارب 15% من سكان العالم. فيما لا تزال معدلات مشاركتهم في سوق العمل أقل بنحو 30% مقارنة بغيرهم، إضافة إلى وجود فجوة في الأجور قد تصل إلى 12% عالمياً، وترتفع في بعض الدول إلى نحو 26%.

📊 حقائق وأرقام (بحسب منظمة العمل الدولية):

  • يشكل الأشخاص ذوو الإعاقة حوالي 15% من سكان العالم (أكثر من مليار شخص).
  • معدلات مشاركتهم في سوق العمل أقل بنسبة 30% مقارنة بغيرهم.
  • وجود فجوة في الأجور تتراوح بين 12% إلى 26% عالمياً.

وتؤكد المنظمة أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئات العمل لا يُعد فقط حقاً إنسانياً، بل استثماراً حقيقياً في الطاقات البشرية، خاصة مع إثبات الكثير منهم قدرتهم على تحقيق أداء مهني بكفاءة عالية عند توفر البيئة المناسبة.

💡 بداية مبكرة مع التكنولوجيا

من بين هذه النماذج يبرز اسم مهندس البرمجيات الشاب سعيد قفاف من ذوي الإعاقة الحركية، الذي ارتبط اهتمامه بالتكنولوجيا منذ طفولته المبكرة، متأثراً ببيئة قريبة من عالم الاتصالات، حيث كان والده يعمل في مجال الهواتف وشركات الاتصالات.

ويستذكر سعيد موقفاً شكل نقطة تحول في علاقته بالتكنولوجيا عام 2000، عندما كان يبلغ من العمر 6 سنوات، حين أحضر والده هاتفاً قيل إنه لا يدعم الكتابة باللغة العربية. إلا أن الطفل الصغير آنذاك لم يتقبل الفكرة، وبدأ بالتجربة والمحاولة حتى نجح في جعل الهاتف يدعم الكتابة بالعربية. كانت تلك تجربة مبكرة عززت لديه قناعة بأن التكنولوجيا تُكتشف بالمحاولة، وأن المستحيل يمكن تجاوزه بالإصرار.

✨ الإلهام الذي صنع الفكرة

ولم يكن شغف سعيد بالتكنولوجيا وحده ما شكل شخصيته، بل تأثر أيضاً بشخصية كرتونية من مسلسل "فولترون"، ظهر فيها بطل يستخدم الكرسي المتحرك لكنه يمتلك قدرات استثنائية في الحاسوب والتكنولوجيا. هذا النموذج ترك أثراً عميقاً لديه، ورسّخ قناعة بأن الإعاقة لا تحدّ من الإبداع أو القدرة على النجاح، بل قد تكون دافعاً لصناعة طريق مختلف ومميز.

🎓 من التعلم الأكاديمي إلى ريادة الأعمال التقنية

ومع مرور السنوات، لم يكتف سعيد بشغفه بالتكنولوجيا، بل واصل طريقه أكاديمياً بدراسة هندسة البرمجيات، ما منحه أساساً علمياً عميقاً في بناء الأنظمة وتطوير الحلول الرقمية. وبعد تخرجه عمل في عدة شركات عالمية ومحلية بارزة مثل شركة زين، وأمازون، ومايكروسوفت، حيث اكتسب خبرة واسعة في بيئات عمل احترافية ومتقدمة.

وبالتوازي مع ذلك، التحق بعدد من الدورات المتخصصة في إدارة المشاريع، الأمر الذي ساعده على تطوير مهاراته القيادية والتنظيمية، وفهم كيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. هذا المزيج من الخبرة الأكاديمية والعملية دفعه إلى اتخاذ خطوة تأسيس شركته الخاصة، واضعاً هدفاً واضحاً يتمثل في تقديم حلول تقنية سهلة الاستخدام ومصممة لتكون في متناول جميع الفئات. كما حرص منذ البداية على أن تكون شركته منصة لتمكين الكفاءات من الأشخاص ذوي الإعاقة تحديداً، وإتاحة فرص حقيقية لهم للعمل وإبراز قدراتهم في بيئة عمل عادلة وشاملة.

🤝 عندما تتحول الفكرة إلى مشروع ...VelonixSoft

انطلقت فكرة VelonixSoft كمشروع تقني يهدف إلى تطوير حلول برمجية تساعد المؤسسات على إدارة أعمالها بكفاءة أعلى، عبر تنظيم البيانات وربط الأنظمة المختلفة وتسهيل تدفق المعلومات داخل الشركات.

🚀 نحو مستقبل تقوده الفكرة والابتكار

وفي ظل التغيرات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، تبرز مثل هذه التجارب كنماذج ملهمة تعكس أهمية الابتكار وريادة الأعمال في بناء المستقبل. فالمشاريع الناشئة اليوم لم تعد تركز فقط على تقديم حلول تقنية، بل على صناعة قيمة حقيقية تقوم على سهولة الاستخدام، والمرونة، والوصول إلى مختلف الفئات. ومع استمرار التطور الرقمي، يظل الإبداع هو المحرك الأساسي لتطوير قطاع التكنولوجيا ودفعه نحو آفاق أوسع من التأثير والتقدم.

شاب أردني يحوّل شغفه بالتكنولوجيا إلى قصة نجاح ملهمة في عالم التحول الرقمي

💡 ماذا تعلمنا من قصة المهندس سعيد؟ (اضغط للتفاصيل)

  • التكنولوجيا والبرمجة مجال رائع يفتح أبواب الإبداع للجميع دون أي حدود جسدية.
  • الفشل ليس النهاية، بل هو خطوة أولى للتعلم والتجربة المستمرة.
  • الشركات الناجحة هي التي تدعم التنوع وتوفر فرصاً متكافئة لكل أصحاب الكفاءة والمهارة.
  • يمكن للأبطال الحقيقيين إلهامنا من خلال الرسوم المتحركة والقصص لتحقيق أحلامنا الكبيرة.